السيد محمد الصدر

42

منهج الصالحين

في الأعيان الساقطة عن المالية كالخمر والخنزير وأعيان النجاسة ، بل هو الأحوط وجوباً . ومن جملة موارد قابلية الانتقال ما كان قابلًا للانتقال إلى بعض الأشخاص دون العموم ، كحق القسم ، فيمكن بيعه على ذلك الشخص دون غيره . وأما الحق القابل للإسقاط سواء كان مالياً أم لم يكن ، وسواء كان طرفه عاماً أو خاصاً ، فيمكن جعله عوضاً في معاملة . ومن ذلك : أن يملك البائع عليه العمل ، فيجب عليه الإسقاط بعد البيع أو أنه يسقط بمجرد حصول البيع . لاختلاف القصد : من قصد الفعل أو النتيجة . ( مسألة 142 ) قال المشهور أنه : يشترط في البيع أن لا يكون غررياً . يعني يشترط في المبيع أن يكون معلوم الأوصاف فيما يؤثر في زيادة قيمته أو نقصانها عقلائياً . فلو كان مجهولًا من هذه الناحية كان بيعه غررياً أي مضراَ بالطرف الآخر ، فيبطل . وبطلانه هنا تعبدي لا يمكن التنازل عنه برضا الطرفين بالجهالة أو توطين النفس على تحمل الضرر على الأحوط . ( مسألة 143 ) تكفي المشاهدة فيما تعارف بيعه بالمشاهدة . ولا تكفي في غير ذلك ، بل لا بد أن يكون كل من العوضين المتعارف تقديره عند البيع بكيل أووزن أوعد أو مسافة أو مساحة معلوماً من هذه الناحية . ولا بأس بتقديره بغير المتعارف عليه عند البيع إذا لم يصبح غررياً ، كبيع المكيل بالوزن أو بالعكس . ( مسألة 144 ) إذا كان الشيء مما يباع في حال بالمشاهدة ، وفي حال أخرى بالكيل أو الوزن . كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة ، وفي المخازن بالوزن ، والحطب محمولًا على الدابة بالمشاهدة ، وفي المخزن بالوزن . واللبن المخيض يباع في السقاء بالمشاهدة وفي المخازن بالكيل ، وهكذا ، فصحة بيعه مقدراً أو مشاهداً تابعة للعرف . وكذا إذا كان يباع في حال بالكيل وأخرى بالوزن ، كالفحم يباع في الأكياس الكبيرة بالكيل ويباع في المخازن قليلًا بالوزن ، فإن المدار في التقدير ما يكون متعارفاً في تلك الحال كيلًا أووزناً أوعداً أو غيرها .